مؤسسة آل البيت ( ع )

272

مجلة تراثنا

بانضمامه إلى غيره يتعين حمل ( في ) على السببية ، وأن دلالة الحرف على معناه مسببة عن انضمامه إلى غيره . وأما بناء على رأي ابن الحاجب من أن معنى الحرف يتقوم بغيره من المعاني القائمة بذاتها المدلولة للأسماء والأفعال ، فيجب حمل ( في ) على الظرفية ، وأن معنى الحرف ثابت ضمن غيره من المعاني . ويتضح مما تقدم أن أوفق المعاني اللغوية للحرف بمعناه الاصطلاحي ، هو المعنى الأول ، أي : الطرف ; لأن الحرف في مرتبة دلالته على معناه يكون طرفا في الكلام مرتبطا بغيره ، ولأن معناه لا يتقوم بذاته ، بل هو دائما متعلق بغيره ، مرتبط بالمعاني الاستقلالية المدلولة للأسماء والأفعال .